السمرقندي

61

تحفة الفقهاء

ولو أخذ الشفيع الدار بالشفعة ، فبناها ، ثم استحقت الدار ، فإن المستحق يأخذ الدار ، ويقال للشفيع " اهدم بناءك " ولا يرجع على المشتري بقيمة البناء إن كان أخذ الدار من يده ، ولا على البائع إن كان أخذها منه ، لأنه ليس بمغرور ، ولكن يرجع على المشتري بالثمن ، لأنه لم يسلم له المبيع . ولو اشترى الرجل دارا بثمن مؤجل - فالشفيع بالخيار : إن شاء أخذها بثمن حال ، وإن شاء انتظر إلى مضي الأجل ، فإذا مضى الأجل أخذها ، وليس له أن يأخذ بثمن مؤجل ، لان الأجل إنما يثبت بالشرط ، ولم يوجد بين المشتري والشفيع . ولو مات الشفيع بعد طلب الشفعة والاشهاد على المشتري ، قبل أن يقضى له بالشفعة ، تبطل الشفعة عندنا ، ولا تثبت للورثة . وعند الشافعي : يثبت للورثة . فحق الشفعة لا يورث ، عندنا ، كالخيار ، وعنده يورث . ولو اشترى رجل دارا لم يرها ، فبيعت بجنبها دار ، فأخذا بالشفعة : لم يبطل خياره ، ولو كان له فيها خيار الشرط : يبطل خياره - لأنه لو قال " أبطلت خياري قبل الرؤية " : لم يبطل خيار الرؤية ، فلا يبطل بدلالة الابطال ، ولو قال " أبطلت خيار الشرط " : يبطل - فكذا بالدلالة . ثم الحيلة في إبطال الشفعة هل هي مكروهة ؟ روي عن أبي يوسف أنها لا تكره . وعن محمد أنه قال : أكره ذلك أشد الكراهة . وعلى هذا : الخلاف في إسقاط الزكاة ، قبل مضي الحول - والله أعلم .